هاشم حسيني تهرانى

59

علوم العربية

الثالث من المقصد الثانى ، و الشرطية فى المبحث الرابع من المقصد الثالث . الموضع السادس ان يكون المبتدا موصوفا به وصف مذكور او مقدر او مضمون ، نحو قوله تعالى : وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ، وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ - 2 / 221 ، و فى الحديث : عالم ينتفع بعلمه افضل من سبعين عابدا ، و كقول الشاعر . عرضنا فسلّمنا فسلّم كارها 32 * علينا و تبريح من الوجد خانقه و الوصف المقدر كقوله تعالى : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَ طائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ - 3 / 154 ، اى و طائفة غير تلك الطائفة ، و نحو شر اهرّ ذا ناب ، اى شر عظيم ، و بلاء سياتى الناس ، اى بلاء شديد ، و نحو السمن منوان بدرهم اى منوان منه ، و كقول الشاعر . قدر احلّك ذا المجاز و قدارى 33 * و ابىّ مالك ذو المجاز بدار و الوصف المضمون ، نحو رجيل على المنبر ، اى رجل حقير ، و حجازى اتينا ، اى رجل من اهل الحجاز ، فان المصغر و المنسوب يتضمنان معنى الوصف . الموضع السابع : ان يكون المبتدا نفسه وصفا ، نحو سارق قطعوه ، زان جلدوه ، مرتد صلبوه ، مظلوم قتلوه ، كافرا سلم ، نيرا ظلم ، ضعيف عاذ بقرملة ، و يشترط فى هذا ان يكون الخبر جملة ، و لا حاجة الى تقدير الموصوف لان التقدير خلاف الاصل ، و المشتق بنفسه يدل على الذات . الموضع الثامن : ان يكون مضافا لفظا او تقديرا كقوله تعالى : كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ - 30 / 32 ، قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ - 17 / 84 ، اى كل احد . الموضع التاسع : ان يكون عاملا فى الظرف او الجار و المجرور ، نحو رغبة فى الخير خيرا جلبت ، تفكر ساعة افضل من عبادة سنة ، امر بمعروف صدقة ، اعلم منك يعلمنى . الموضع العاشر : ان يكون عاملا عمل النصب ، نحو اطعام يتيما من افضل القربات ، صارف عامل الشر عن شره بالموعظة ينجيه و نفسه ، و عمل الوصف من دون الاعتماد مورد خلاف و ياتى فى المبحث الثانى و العشرين .